الصفحة 5065 من 6525

الشرح: أصحاب المسالح: جماعات تكون بالثغر يحمون البيضة ، والمسلحة هي الثغر ، كالمرغبة ، وفي الحديث:"كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب (1) ، قال: يجب على الوالى ألا يتطاول على الرعيه بولايته ، وما خص به عليهم من الطول وهو الفضل ، وإن تكون تلك الزيادة التى أعطيها سببا لزيادة دنوه من الرعية وحنوه عليهم ."

ثم قال:"لكم عندي ألا أحتجز دونكم بسر"، أي لا أستتر .

قال: إلا في حرب"وذلك لان الحرب يحمد فيها طى الاسرار ، والحرب خدعه ."

ثم قال ولا أطوى دونكم أمرا إلا في حكم"أي أظهركم على كل ما نفسي مما يحسن أن أظهركم عليه ، فأما أحكام الشريعة والقضاء على أحد الخصمين فإنى لا أعلمكم به قبل وقوعه ، كيلا تفسد القضية بأن يحتال ذلك الشخص لصرف الحكم عنه ."

ثم ذكر أنه لا يؤخر لهم حقا عن محله - يعنى العطاء - وأنه لا يقف دون مقطعه ، والحق هاهنا غير العطاء ، بل الحكم ، قال زهير: فإن الحق مقطعه ثلاث * * يمين أو نفار أو جلاء (2) أي متى تعين الحكم حكمت به وقطعت ولا أقف ، ولا أتحبس .

ولما استوفى ما شرط لهم قال: فإذا أنا وفيت بما شرطت على نفسي وجبت لله عليكم النعمة ولى عليكم (3) الطاعة .

ثم أخذ في الاشتراط عليهم كما شرط لهم ، فقال: ولى عليكم ألا تنكصوا عن

(1) العذيب ، بالتصغير: يطلق على مواضع ، منها ماء بين القادسية والمغيثة ، بينه وبين القادسية أربعة أميان .

(2) ديوانه 75 .

النفار: المنافرة إلى الحاكم ، أو رجل يحكم بينهم .

الجلاء: أن ينكشف الامر وينجى .

(3) ا:"نحوكم" (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت