الصفحة 5107 من 6525

على تكشف الامور ، وأصرمهم عند اتضاح الحكم ، ممن لا يزدهيه إطراء ولا يستميله إغراء ، وأولئك قليل .

ثم أكثر تعاهد قضائه ، وأفسح له في البذل ما يزيح علته ، وتقل معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ، ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك .

فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإن هذا الدين قد كان أسيرا في أيدى الاشرار ، يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا .

* * * الشرح: تمحكه الخصوم: تجعله ما حكا ، أي لجوجا ، محك الرجل ، أي لج ، وماحك زيد عمرا ، أي لاجه .

قوله:"ولا يتمادى في الزلة"، أي إن زل رجع وأناب ، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .

قوله": ولا يحصر من الفئ"هو المعنى الاول بعينه ، والفئ الرجوع ، إلا أن هاهنا زيادة ، وهو أنه لا يحصر ، أي لا يعيا في المنطق ، لان من الناس من إذا زل حصر عن أن يرجع وأصابه كالفهاهه والعى خجلا .

قوله:"ولا تشرف نفسه"، أي لا تشفق .

والاشراف الاشفاق والخوف ، وأنشد الليث: ومن مضر الحمراء إسراف أنفس * * * علينا وحياها علينا تمضرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت