الصفحة 5643 من 6525

(120) الاصل: لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلى .

الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين واليقين ، هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ، والاقرار هو الاداء ، والاداء هو العمل .

* * * الشرح: خلاصة هذا الفصل تقتضي صحه مذهب أصحابنا المعتزلة في أن الاسلام والايمان عبارتان عن معبر واحد ، وأن العمل داخل في مفهوم هذه اللفظة ، ألا تراه جعل كل واحدة من اللفظات قائمة مقام الاخرى في إفادة المفهوم ، كما يقول: الليث هو الاسد والاسد هو السبع ، والسبع هو أبو الحارث فلا شبهة أن الليث يكون أبا الحارث ، أي أن الاسماء مترادفة ، فإذا كان أول اللفظات الاسلام ، وآخرها العمل ، دل على أن العمل هو الاسلام وهكذا ، يقول أصحابنا: إن تارك العمل وتارك الواجب لا يسمى مسلما .

فإن قلت: هب أن كلامه (عليه السلام) يدل على ما قلت ، كيف يدل على أن الاسلام هو الايمان ؟ قلت: لانه إذا دل على أن العمل هو الاسلام وجب أن يكون الايمان هو الاسلام لان كل من قال: إن العمل داخل في مسمى الاسلام ، قال: إن الاسلام هو الايمان ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت