الصفحة 5677 من 6525

أو منقادا لحملة الحق ، لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشك في قلبه لاول عارض من شبهة ألا لاذا ولا ذاك ، أو منهوما باللذة ، سلس القياد للشهوة ، أو مغرما بالجمع والادخار ، ليسا من رعاة الدين في شئ ، أقرب شئ شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه .

اللهم بلى ، لا تخلو الارض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، وإما خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته .

وكم ذا وأين ! أولئك و الله الاقلون عددا ، والاعظمون عند الله قدرا ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم .

هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ! انصرف يا كميل إذا شئت .

* * * الشرح: الجبان والجبانة: الصحراء .

وتنفس الصعداء ، أي تنفس تنفسا ممدودا طويلا .

قوله (عليه السلام) :"ثلاثة"قسمة صحيحة ، وذلك لان البشر باعتبار الامور الالهية: إما عالم على الحقيقة يعرف الله تعالى ، وإما شارع في ذلك فهو بعد في السفر إلى الله يطلبه بالتعلم والاستفادة من العالم ، وإما لا ذا ولا ذاك ، وهو العامي الساقط الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت