الصفحة 5726 من 6525

(172) الاصل: ترك الذنب أهون من طلب التوبة .

* * * الشرح: هذا حق ، لان ترك الذنب هو الاحجام عنه ، وهذا سهل على من يعرف أثر الذنب على ما ذا يكون ، وهو أسهل من أن يواقع الانسان الذنب ، ثم يطلب التوبة ، فقد لا يخلص آآآآآه إليها ، ثم لو خلص فكيف له بحصوله على شروطها ، وهى أن يندم على القبيح لانه قبيح ، لا لخوف العقاب ، ولا لرجاء الثواب ، ثم لا يكفيه أن يتوب من الزنا وحده ، ولا من شرب الخمر وحده ، بل لا تصح توبته حتى تكون عامة شاملة لكل القبائح فيندم على ما قال ويود أنه لم يفعل ، ويعزم على ألا يعاود معصية أصلا ، وإن نقض التوبة عادت عليه الاثام القديمة والعقاب المستحق ولا الذى كان سقط با لتوبه على رأى كثير من أرباب علم الكلام ، ولاريب أن ترك الذنب من الابتداء أسهل من طلب توبة هذه صفتها .

وهذا الكلام جار (1) مجرى المثل يضرب لمن يشرع في أمر يخاطر فيه ، ويرجو أن يتخلص منه فيما بعد بوجه من الوجوه .

(1) د:"يجرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت