(185) الاصل: واعجبا أن تكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة .
قال الرضى رحمه الله تعالى وقد روى له شعر قريب من هذا المعنى وهو: فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب ! (1) وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب * * * (185) الاصل: واعجبا أن تكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة .
قال الرضى رحمه الله تعالى وقد روى له شعر قريب من هذا المعنى وهو: فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب ! (1) وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب * * * الشرح: حديثه (عليه السلام) في النثر والنظم المذكورين مع أبى كر وعمر ، أما النثر فإلى عمر توجيهه لان أبا بكر لما قال لعمر: امدد يدك ، قال له عمر: أنت صاحب رسول الله في المواطن كلها ، شدتها ورخائها ، فامدد أنت يدك ، فقال على (عليه السلام) : إذا احتججت لاستحقاقه الامر بصحبته إياه في المواطن كلها ، في سلمت الامر إلى من قد شركه في ذلك ، وزاد عليه"بالقرابه"! وأما النظم فموجه إلى أبى بكر ، لان أبا بكر حاج الانصار في السقيفة .
فقال: نحن عترة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وبيضته التى تفقأت عنه ، فلما بويع احتج على الناس بالبيعة ، وأنها صدرت عن أهل الحل والعقد ، فقال على (عليه السلام) : أما احتجاجك على الانصار بأنك من بيضة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن قومه ، فغيرك أقرب نسبا منك إليه ، وأما احتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك ، فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين لم يحضروا العقد فكيف يثبت ! واعلم أن الكلام في هذا تتضمنه كتب أصحابنا في الامامة ، ولهم عن هذا القول أجوبة ليس هذا موضع ذكرها .
تم الجزء الثامن عشر من شرح نهج البلاغة لاين أبى الحديد ويليه الجزء التاسع عشر