الصفحة 5753 من 6525

لكلابها على جيفها ، والمكذب لمواعيدها ، والمتيقظ لخدعها ، والمعرض عن لمعها ، والعامل في إمهالها ، والمتزود قبل إعجالها .

قوله: (تنتضل) النضل شئ يرمى ، ويروى (تبادره) أي تتبادره ، والغرض: الهدف .

والنهب: المال المنهوب غنيمة ، وجمعه نهاب .

وقد سبق تفسير قوله: (لا ينال العبد نعمة إلا بفراق اخرى) ، وقلنا: إن الذى حصلت له لذة الجماع حال ما هي حاصلة له ، لا بد أن يكون مفارقا لذة الاكل والشرب ، وكذلك من يأكل ويشرب يكون مفارقا حال أكله وشربه لذة الركض على الخيل في طلب الصيد ، ونحو ذلك .

قوله: (فنحن أعوان المنون) لانا نأكل ، ونشرب ، ونجا مع ، ونركب الخيل ، والابل ، ونتصرف في الحاجات والمارب ، والموت إنما يكون بأحد هذه الاسباب ، أما من أخلاط تحدثها المآكل والمشارب ، أو من سقطة يسقط الانسان من دابة هو راكبها ، أو من ضعف يلحقه من الجماع المفرط ، أو لمصادمات واصطكاكات تصيبه عند تصرفه في ماربه وحركته وسعيه ، ونحو ذلك ، فكأنا نحن أعنا الموت على أنفسنا .

قوله: (نصب الحتوف) يروى: بالرفع والنصب ، فمن رفع فهو خبر المبتدأ ، ومن نصبه جعله ظرفا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت