وقال أبو النجم: إنى وكل شاعر من البشر شيطانه أنثى وشيطانى ذكر .
وأنشد الخالع فيما نحن فيه لبعض الرجاز: إن الشياطين أتونى أربعة في غلس الليل وفيهم زوبعة .
وهذا لا يدل على ما نحن بصدده من أمر الشعر وإلقائه إلى الانسان ، فلا وجه لادخاله في هذا الموضع .
ومن مذاهبهم إنهم كانوا إذا قتلوا الثعبان خافوا من الجن أن يأخذوا بثأره ، فيأخذون روثة ويفتونها على رأسه ، ويقولون روثة راث ثائرك .
وقال بعضهم: طرحنا عليه الروث والزجر صادق فراث علينا ثأره والطوائل .
وقد يذر على الحية المقتولة يسير رماد ، ويقال لها: قتلك العين فلا ثأر لك ، وفى أمثالهم لمن ذهب دمه هدرا: وهو قتيل العين ، قال الشاعر: ولا أكن كقتيل العين وسطكم ولا ذبيحة تشريق وتنحار .
فأما مذهبهم في الخرزات والاحجار والرقى والعزائم فمشهور فمنها السلوانة - ويقال السلوة - وهى خرزة يسقى العاشق منها فيسلو في زعمهم ، وهى بيضاء شفافة ، قال الراجز: لو أشرب السلوان ما سليت ما بى غنى عنكم وإن غنيت .
السلوان: جمع سلوانة .