الصفحة 6196 من 6525

عليا بالعين التى يرى بها العامي صديقه أو جاره ، ولم يقصرا دون ضرب وجهه بالسيف ولعنه ولعن أولاده وكل من كان حيا من أهله ، وقتل أصحابه ، وقد لعنهما هو أيضا في الصلوات المفروضات ، ولعن معهما أبا الاعور السلمى ، وأبا موسى الاشعري ، وكلاهما من الصحابة ، وهذا سعد بن أبى وقاص ، ومحمد بن مسلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وعبد الله بن عمر ، وحسان بن ثابت ، وأنس بن مالك ، لم يروا أن يقلدوا عليا في حرب طلحة ، ولا طلحة في حرب على ، وطلحة والزبير باجماع المسلمين أفضل من هؤلاء المعدودين ، لانهم زعموا أنهم قد خافوا أن يكون على قد غلط وزل في حربهما ، وخافوا ان يكونا قد غلطا وزلا في حرب على ، وهذا عثمان قد نفى أبا ذر إلى الربذة كما يفعل بإهل الخنا والريب ، وهذا عمار وابن مسعود تلقيا عثمان بما تلقياه به لما ظهر لهما - بزعمهما - منه ما وعظاه لاجله ، ثم فعل بهما عثمان ما تناهى إليكم ، ثم فعل القوم بعثمان ما قد علمتم وعلم الناس كلهم ، وهذا عمر يقول في قصة الزبير بن العوام لما استأذنه في الغزو: ها إنى ممسك بباب هذا الشعب أن يتفرق اصحاب محمد في الناس فيضلوهم ، وزعم إنه وأبو بكر كانا يقولان: إن عليا والعباس في قصة الميراث زعماهما كاذبين ظالمين فاجرين ، وما رأينا عليا والعباس اعتذرا ولا تنصلا ، ولا نقل أحد من أصحاب الحديث ذلك ، ولا رأينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله انكروا عليهما ما حكاه عمر عنهما ، ونسبه إليهما ، ولا أنكروا أيضا على عمر قوله في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: انهم يريدون اضلال الناس ويهمون به ، ولا أنكروا على عثمان دوس بطن عمار ، ولا كسر ضلع ابن مسعود ، ولا على عمار وابن مسعود ما تلقيا به عثمان ، كإنكار العامة اليوم الخوض في حديث الصحابة ، ولا اعتقدت الصحابة في انفسها ما يعتقده العامة فيها ، اللهم إلا أن يزعموا إنهم أعرف بحق القوم منهم .

وهذا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت