فهرس الكتاب
فأما على عليه السلام فإنه عندنا بمنزلة الرسول صلى الله عليه وآله في تصويب قوله ، والاحتجاج بفعله ، ووجوب طاعته ، ومتى صح عنه إنه قد برئ من أحد من الناس برئنا منه كائنا من كان ، ولكن الشأن في تصحيح ما يروى عنه عليه السلام ، فقد أكثر الكذب عليه ، وولدت العصبية أحاديث لا اصل لها .
فأما براءته عليه السلام من المغيرة وعمرو بن العاص ومعاوية ، فهو عندنا معلوم جار مجرى الاخبار المتواترة ، فلذلك لا يتولاهم أصحابنا ، ولا يثنون عليهم ، وهم عند المعتزلة في مقام غير محمود ، وحاش لله ان يكون عليه السلام ذكر من سلف من شيوخ المهاجرين الا بالجميل و الذكر الحسن بموجب ما تقتضيه رئاسته في الدين ، وإخلاصه في طاعة رب العالمين ، ومن أحب تتبع ما روى عنه مما يوهم في الظاهر خلاف ذلك فليراجع هذا الكتاب ، أعنى شرح نهج البلاغة ، فإنا لم نترك موضعا يوهم خلاف مذهبنا إلا وأوضحناه و فسرناه على وجه يوافق الحق ، وبالله التوفيق .
[ عمار بن ياسر وطرف من اخباره ] فأما عمار بن ياسر رحمه الله ، فنحن نذكر نسبه وطرفا من حاله مما ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب (1) ، قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله .
هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس بن حصين بن لوذ بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن نام بن عنس - بالنون - بن مالك بن أدد العنسى المذحجي ، يكنى أبا اليقظان ، حليف لبنى مخزوم ، كذا قال ابن شهاب وغيره .
(1) الاستيعاب 434 وما بعدها (طبعة الهند) .