فهرس الكتاب
(423) الاصل: وإن أهل الدنيا كركب ، بيناهم حلو إذا صاح بهم سائقهم فارتحلوا .
الشرح: روى: (بيناهم حلول) وبينا هي بين نفسها ، ووزنها (فعلى) ، أشبعت فتحة النون فصارت ألفا ، ثم قالوا (بينما) فزادوا (ما) ، والمعنى واحد ، تقول: بينا نحن نفعل كذا جاء زيد ، أي بين أوقات فعلنا كذا جاء زيد ، والجمل قد يضاف إليها أسماء الزمان نحو قولهم: (أتيتك زمن الحجاج أمير) ، ثم حذفوا المضاف الذى هو أوقات ، وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المحذوف .
وكان الاصمعي يخفض بعد (بينا) إذا صلح في موضعه (بين) ، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرى سلفع .
وغيره يرفع ما بعد (بينا) و (بينما) على الابتداء والخبر ، فأما إذ وإذا فإن أكثر أهل العربية يمنعون من مجيئهما بعد بينا وبينما ، ومنهم من يجيزه ، وعليه جاء كلام أمير المؤمنين ، وأنشدوا: بينما الناس على عليائها إذ هووا في هوة منها فغاروا .