الصفحة 647 من 6525

بحكم الله ، فمتى خالفاه ، فأنا وأنتم من ذلك برآء ، وأنتم تعلمون أن حكم الله لا يعدونى ! قالوا: اللهم نعم ، قال: وكان معهم في ذلك الوقت ابن الكواء (1) ، قال: وهذا من قبل أن يذبحوا عبد الله بن خباب ، وإنما ذبحوه في الفرقة الثانية بكسكر (2) ، فقالوا له: حكمت في دين الله برأينا ونحن مقرون بأنا كنا كفرنا ، ولكنا الان تائبون فأقر بمثل ما أقررنا به ، وتب ننهض معك إلى الشام ، فقال: أما تعلمون أن الله تعالى قد أمر بالتحكيم في شقاق بين الرجل وامرأته ، فقال سبحانه: فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، وفى صيد أصيب كأرنب يساوى نصف درهم ، فقال: يحكم به ذوا عدل منكم ! فقالوا له: فإن عمرا لما أبى عليك أن تقول في كتابك: (هذا ما كتبه عبد الله على أمير المؤمنين) محوت اسمك من الخلافة ، وكتبت: (على بن أبى طالب ،) فقد خلعت نفسك ، فقال: لى في رسول الله (ص) عليه أسوة حين أبى عليه سهيل بن عمرو ، أن يكتب هذا كتاب كتبه محمد رسول الله (ص) وسهيل بن عمرو ، وقال له: لو أقررت بأنك رسول الله ما خالفتك ، ولكني أقدمك لفضلك ، فاكتب محمد بن عبد الله ، فقال لى: يا على ، امح رسول الله ، فقلت: يا رسول الله ، لا تشجعني نفسي على محو اسمك من النبوة ، قال: فقضى عليه ، فمحاه بيده ، ثم قال: (اكتب محمد بن عبد الله ،) ثم تبسم إلى وقال: يا على ، أما إنك ستسام مثلها فتعطى ، فرجع معه منهم ألفان من حروراء وقد كانوا تجمعوا بها ، فقال لهم على: ما نسميكم ؟ ثم قال: أنتم الحرورية ، لاجتماعكم بحروراء (3) وروى جميع أهل السير كافة أن عليا (ع) لما طحن القوم طلب ذا الثدية طلبا

(1) ابن الكواء ، هو عبد الله بن الكواء ، من بنى يشكر بن بكر بن وائل (2) كسكر: كورة بين الكوفة والبصرة .

(3) الكامل 540 (طبعة أوربا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت