الصفحة 654 من 6525

يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه ، يمسى مؤمنا ويصبح كافرا ، فكن عبد الله المقتول ، ولا تكن القاتل ، قالوا: فما تقول في أبى بكر وعمر ؟ فأثنى خيرا ، قالوا: فما تقول في على قبل التحكيم ، وفى عثمان في السنين الست الاخيرة ؟ فأثنى خيرا: قالوا: فما تقول في على بعد التحكيم والحكومة ؟ قال: إن عليا أعلم بالله وأشد توقيا على دينه ، وأنفذ بصيرة ، فقالوا: إنك لست تتبع الهدى ، إنما تتبع الرجال على أسمائهم ، ثم قربوه إلى شاطئ النهر ، فاضجعوه فذبحوه (1) .

قال أبو العباس: وساوموا رجلا نصرانيا بنخلة له ، فقال هي لكم ، فقالوا: ما كنا لنأخذها إلا بثمن ، فقال: واعجباه ! أتقتلون مثل عبد الله بن خباب ، ولا تقبلون جنانخلة إلا بثمن (1) .

وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى ، قال طعن واحد من الخوارج يوم النهروان ، فمشى في الرمح ، وهو شاهر سيفه ، إلى أن وصل إلى طاعنه فضربه فقتله ، وهو يقرأ: وعجلت إليك رب لترضى .

وروى أبو عبيدة أيضا قال: استنطقهم على (ع) بقتل عبد الله بن خباب ، فاقروا به ، فقال: انفردوا كتائب لاسمع قولكم كتيبة كتيبه ، فتكتبوا كتائب وأقرت كل كتيبة بمثل ما أقرت به الاخرى ، من قتل ابن خباب ، وقالوا: ولنقتلنك كما قتلناه ، فقال على: والله لو أقر أهل الدنيا كلهم بقتله هكذا وأنا أقدر على قتلهم به لقتلتهم ، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم: شدوا عليهم ، فأنا أول من يشد عليهم .

وحمل بذى الفقار

(1) الكامل 560 (2) سورة طه 84 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت