الصفحة 699 من 6525

حديث الكتال النافذ إلى ابن أبى سرح بالقتل ، وما أوجب كون ذلك حدثا يوجب كون غيره حدثا ، فكان يجب أن يفعلوا ذلك من قبل ، واحتمال المتقدم للتأويل كاحتمال المتأخر .

ثم قال: وبعد ، فليس يخلو من أن يدعوا أن طلب الخلع وقع من كل الامة أو من بعضهم ، فإن ادعوا ذلك في بعض الامة ، فقد علمنا أن الامامة إذا ثبتت بالاجماع لم يجز إبطالها ، بلا خلاف ، لان الخطأ جائز على بعض الامة ، وإن ادعوا في ذلك الاجماع ، لم يصح ، لان من جملة أهل الاجماع عثمان ومن كان ينصره ، ولا يمكن إخراجه من الاجماع ، بأن يقال: إنه كان على باطل ، لان بالاجماع يتوصل إلى ذلك ، ولم يثبت .

ثم قال: على أن الظاهر من حال الصحابة أنها كانت بين فريقين ، أما من نصره ، فقد روى عن زيد بن ثابت أنه قال لعثمان ومن معه من الانصار: ائذن لنا بنصرك .

وروى مثل ذلك عن ابن عمر وأبى هريرة والمغيرة بن شعبة ، والباقون ممتنعون انتظارا لزوال العارض ، إلا أنه لو ضيق عليهم الامر في الدفع ما قعدوا ، بل المتعالم من حالهم ذلك .

ثم ذكر ما روى من إنفاذ أمير المؤمنين (ع) الحسن والحسين (ع) إليه وأنه لما قتل لامهما (ع) على وصول القوم إليه ، ظنا منه أنهما قصرا .

وذكر أن أصحاب الحديث يروون عن النبي (ص) أنه قال: ستكون فتنه واختلاف ، وإن عثمان وأصحابه يومئذ على الهدى .

وما روى عن عائشة من قولها: قتل والله مظلوما .

قال: ولا يمتنع أن يتعلق بأخبار الاحاديث في ذلك ، لانه ليس هناك أمر ظاهر يدفعه ، نحو دعواهم أن جميع الصحابة كانوا عليه ، لان ذلك دعوى منهم ، وإن كان فيه رواية من جهة الاحاد ، وإذا تعارضت الروايات سقطت ، ووجب الرجوع إلى ما ثبت من أحواله السليمة ، ووجوب توليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت