فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 597

وقال أحمد في يزيد بن هارون: كان حافظًا متقنًا للحديث، صحيح الحديث عن حجاج بن أرطأة قاهرًا لحديثه، فقولهم: «ثقة صحيح الحديث» مدح رفيع، وكذا إن قالوا: «صحيح الحديث قليل الغلط» كما قاله أحمد في عاصم بن علي بن عاصم (9/263) «النبلاء» ، ولكنهم قد يقولون: «صحيح الحديث» على من ليس من أهل هذه المرتبة، كما قال أحمد في إبراهيم بن طهمان: «هو صحيح الحديث مقارب» ، وقال الذهبي: «قلت: له ما ينفرد به ولا ينحط حديثه عن درجة الحسن» (7/383) «النبلاء» ، وقد قال الذهبي في محمد بن طلحة بن مصرف اليامي: «يجيء حديثه من أدنى مراتب الصحيح ومن أجود الحسن» ، قال: «وبهذا يظهر لك أن الحسن قسم داخل في الصحيح، وأن الحديث النبوي قسمان ليس إلا صحيح وهو على مراتب، وضعيف وهو على مراتب والله أعلم» . (7/339) «النبلاء» . وخلاصة ما سبق أن إطلاقهم في الرواة: «فلان صحيح الحديث» فإن كان في رجل ثَبَتَ أنه ثقة فهو تعديل رفيع لاسيما إن أكدوها بقولهم مثلًا: «قليل الغلط أن قليل السقط أو لم يؤخذ عليه حرف» .... إلخ. وإن أ"لقوها في المتوسطين فهو كما قال الذهبي آنفًا، أما قولهم: «فلان صحيح الإسناد» فإنه يدل على انتقاء وتحفظ الراوي في الرواية عن الضعفاء أو أنه صحيح السماع من مشايخه والله أعلم."

? وقولهم: «فلان يالك من صحة حديث» .

? وقول أحدهم: «فلان إسناد» قال الزهري لابن عيينة: يا بني قرأت القرآن؟ قال: بلى، قال: تعلمت الفرائض؟ قال: بلى، قال: كتبت الحديث؟ قال: بلى - يعني عن أبي إسحاق الهمداني -، قال: أبو إسحاق إسناد (5/346) ، «النبلاء» ، أي أنه حجة في هذا الشأن وأهل لأنْ يؤخذ عنه، وهل يطلق هذا على من يتحرى وينتقي من المشايخ فلا يروي إلا عن ثقة، بمعنى أنه لا يحتاج إذا روي أن يقال له من حدثك بهذا؟ الظاهر أن هذا اللفظ يقال في هذا المعنى أيضًا، ويحتاج إلى نظر في الترجمة التي تشهد لهذا. والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت