الصفحة 114 من 133

هذا ولقد نجحت وسائل الكفار في أن تصرع فريقًا من المنتسبين إلى الإسلام، وأن تزعزع ولاءه لدينه وعقيدته، فتجد أحدهم يستحي من الانتساب إلى الإسلام، ويكره أن يرى وهو يقوم بشيء من شعائره، بل ربما يحب أحدهم أن يراه الناس خارجًا من حانة، ولا يحب أن يروه خارجًا من مسجد، وقد يسهل عليه أن يوصف بأنه زنى بعشر نسوة بينما يسوء وجهه لو قيل إنه متزوج من اثنين.

وقد يرفض كثير منهم أن يعمل تحت لواء الإسلام، في الوقت الذي يتيه فيه عجبًا بالانتساب إلى العالمانية وما دار في فلكها من الرايات المارقة، وبمثل هؤلاء ابتليت الأمة، وصبت عليها الهزائم والولايات.

المبحث الثاني

الولاء لأهل الحق

والبراء من أهل الباطل

إن محبة أهل التوحيد والإيمان، وكراهية أهل الشرك والعصيان دلالة لا تخفى على الإيمان، والأصل أن المسلم لا يبذل حبه وولاءه ولا بغضه وبراءه إلا في الله، فهو يحب أولياء الله ويواليهم، ويبغض أعداءه ويعاديهم، ولا يكون ولاؤه وبراؤه إلا على أساس الإيمان والطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت