الصفحة 266 من 630

262 -أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ جعفرِ بنِ أَبِي كثيرٍ الأنصاريُّ ثُمَّ الزرقيُّ قالَ: حدثنا كثيرُ بنُ عبدِاللهِ المدنيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه، عَنْ بلالِ بنِ الحارثِ قالَ:

نزلْنا مَعَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بعضِ أسفارِهِ العَرْجَ، فذهبَ لحاجتِهِ، وكانَ إِذَا ذهبَ يُبعِدُ، قالَ: فأَخذتُ إِدَاوَةً مِن ماءٍ وتوجَّهتُ بِهَا إليهِ، قالَ: فلمَّا قاربتُهُ سمعتُ لغَطًا وخصومةَ رجالٍ لم أَرى أَحَدَّ مِن ألسنَتِهم قطُّ، فوقفتُ حَتَّى جاءَ النبيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يضحَكُ، قالَ:"بلالٌ؟"قلتُ: بلالٌ، قالَ:"أمعَكَ ماءٌ؟"قلتُ: نَعم، قالَ:"أَصبتَ وَاحِدَةً مِني"، فتوضَّأَ، فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ، قَدْ سمعتُ عليكَ خصومةَ رجالٍ ولَغَطًا مَا رأيتُ أَحَدَّ مِن ألسنَتِهم، قالَ:"اختصَمَ عِندي الجِنُّ المسلمونَ والجِنُّ المشركونَ / وسأَلوا أَن أُسكِنَهم، فأسكنتُ الجِنَّ المسلمينَ الجَلْسَ، وأَسكنتُ المشركينَ الغَوْرَ".

فقلتُ لكثيرِ بنِ عبدِاللهِ: مَا الجَلْسُ وَمَا الغَوْرُ؟ قالَ: الجَلْسُ القُرى والجبالُ، والغَوْرُ ما بينَ الجبالِ والبحارِ، وهي أيضًا يُقالُ لها (الحيور؟) .

وقالَ كثيرٌ: مَا رأيتُ أَحدًا أُصيبَ بالجَلْسِ إِلَّا سَلِمَ، وَلا أُصيبَ بالغَوْرِ إِلَّا لَمْ يكدْ يَسلَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت