الصفحة 130 من 256

[و] [1] يُقالُ: وَحُدَ الشيءُ يَوْحَدُ فَهُوَ وَحَدٌ. كَمَا يُقَالُ: حَسُنَ [الشيءُ] [2] يَحْسُنُ فَهُوَ حَسَن. ثُم أبْدَلُوا عَنِ الوَاوِ الهَمزَةَ. وَالفَرْقُ بَيْنَ الوَاحِدِ، وَالأحَدِ [أن الواحد] [3] هُوَ المُنْفَرِدُ [بالذَّاتِ لا يضامُّهُ آخر، والأحد: هو المنفرد] (3) بِالمَغنَى لَا يُشَارِكُهُ فِيْهِ أحَدٌ [4] ولذَلِكَ قيل لِلْمُتَنَاهِي فِي العلْمِ والمَعرِفَةِ هُوَ أحَدُ الأحَدَينِ. وَمما يَفْتَرِقانِ بِهِ فِي مَعَانِي الكلَام: أن الوَاحِدَ فِي جِنْس المعْدُوْدِ، وَقَدْ يُفْتَتَحُ بِهِ العَدَدُ. والأحَدُ يَنقَطِعُ مَعَهُ العَدَدُ.

وإنَّ الأحَدَ يَصلُحُ فِي الكَلَامِ فِي مَوْضِعِ الجُحُودِ. وَالوَاحِدُ فِي مَوْضِع الإثبَاتِ. تَقُوْلُ: لَمْ يَأتِني مِنَ القَوْمِ أحَدٌ. وجَاءَنِي مِنْهُم وَاحِدٌ. وَلَا يُقَال: جَاءني مِنْهم أحَدٌ.

فَأما الوَحِيْد فَإنما يُوصَفُ بِهِ، في غَالِبِ العُرْفِ، المنفَرِدُ عَنْ أصْحَابِهِ [5] ، المنقطِعُ عَنْهُم [[6] وإطلَاقُهُ فِي صِفَةِ الله -سُبْحَانَهُ- لَيسَ بالبيِّن عِندي [7] صَوابُهُ. وَلَا أستَحْسِنُ التسْميةَ بِعَبدِ الوَحِيْدِ كَمَا أسْتَحْسِنُهَا بِعَبْدِ الوَاحِدِ، وَبعَبْدِ الأحَدِ. وَأرَى كَثِيرًَا مِنَ العَامةِ قَد

(1) زيادة من (م) .

(2) زيادة من (م) .

(3) سقط ما بين المعقوفين من (ظ) في المكانين.

(4) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص 59:"وقال بعض أصحاب المعاني: الفرق بين الواحد والأحد: أن الواحد يفيد وحدة الذات، والأحد: يفيده بالذات والمعاني".

(5) في (ظ) :"أنجابه".

(6) من هنا بداية سقط من النسخة المغربية ينتهي عند شرح:"المقدم والمؤخر".

(7) في (ظ) :"عند"وصوابه من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت