الصفحة 132 من 256

فَقَالَ: هَذَا عَبْدِي، وَذَلِكَ لأنهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ كَسَاهُ، وَلَا نَظَّفَهُ، فَيَزُوْلَ عَنْهُ شَعَثُ السَّفَرِ؛ فَاسْتَحْيَا أنْ يَقُوْلَ: ابْنُ أخِي. فَدُعِي بِعَبْدِ الُمطلِبِ بَاقِي عُمْرِهِ. عَلَى أنهُ لَا اعْتِبَارَ بِمَذَاهِبِ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ فِي هَذَا، فَقَدْ تَسَمَّوْا: بِعَبْدِ مَنَافٍ، وَعَبْدِ الدَّارِ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الأسَامِي.

69 -الصَّمَدُ: هو السَّيِّدُ، الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ [1] في الأمُوْرِ، وَيُقْصَدُ فِي الحَوَائِجِ والنوَازِلِ، وَأصْلُ الصَّمْدِ: القَصدُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ: اِصْمِد صَمْدَ فُلَان. أيْ: اِقْصِدْ قصْدَهُ، وَجَاءَ فِي التفْسير: أن الصَّمَدَ [الذي قَدِ انْتَهَى سُؤدَدُهُ. وَقيْلَ: الصَّمَدُ] [2] : الدَائِمُ.

وَقِيْلَ: البَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الخلق. وَأصَحُّ هذِهِ الوُجُوْهِ مَا شَهِدَ لَهُ مَعْنَى الاشْتِقَاقِ. والله أعْلَمُ [3] .

70 -القَادِرُ: هُوَ من القُدْرَةِ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: قَدَرَ يَقْدِرُ قُدْرَةً فَهُو قَادِرٌ وَقَدِيْرٌ، كَقَوْلهِ [تَعَالى] : (وَكَانَ اللهُ عَلَى كُل شَيْء قَدِيرًا) [الأحزاب/27] وَوَصَفَ الله نَفْسَهُ بِأنهُ قَادر عَلَى كُل شَيْء، أرَاده: لَا يَعْتَرِضهُ عَجْزٌ وَلَا فُتوْرٌ، وَقَدْ يَكُوْنُ القَادرُ بِمَعْنَى المُقَدِّرِ لِلشيْءِ، يُقَال: قَدرْت الشيْءَ وقَدَرْتُه بِمَعْنَى وَاحِد كَقَوْلهِ: (فقَدَرْنا فَنِعْمَ القَادروْنَ) [المرسلات/23] أيْ: نِعْم المُقَدِّرُوْنَ. وَعَلَى هَذَا يتَأوَّلُ قَوْلُه -سبْحَانَه-: (فَظَن أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) [الأنبياء/87] أيْ: لَنْ نقَدِّرَ عَلَيْهِ الخَطِيئَةَ [4] أو العُقُوبة إذْ لَا يَجُهْزُ عَلَى نَبِي اللهِ

(1) سقطت كلمة:"إليه"من (ت) .

(2) جاء ما بين المعقوفين في (ت) في آخر شرح المادة.

(3) لم تذكر عبارة:"والله أعلم"في (ت) .

(4) في (ظ) :"الخطيَّة"وهي صحيحة. وآثرت أن أثبت ما في (ت) لمشاكلة الرسم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت