ذلك أن النصرانية قد جاءت مكملة لليهودية، وهي خاصة بخراف بني إسرائيل الضالة، كما تذكر أناجيلهم (*) .
-لقد أدخل أمنيوس المتوفى سنة 242م أفكارًا وثنية (*) إلى النصرانية بعد أن اعتنقها وارتدَّ عنها إلى الوثنية الرومانية.
-عندما دخل الرومان في الديانة (*) النصرانية نقلوا معهم إليها أبحاثهم الفلسفية وثقافتهم الوثنية، ومزجوها بالمسيحية التي صارت خليطًا من كل ذلك.
-لقد كانت فكرة التثليث (*) التي أقرَّها مجمع نيقية 325م انعكاسًا للأفلوطونية الحديثة التي جلبت معظم أفكارها من الفلسفة (*) الشرقية، وكان لأفلوطين المتوفى سنة 270م أثر بارز على معتقداتها، فأفلوطين هذا تتلمذ في الإسكندرية، ثم رحل إلى فارس والهند، وعاد بعدها وفي جعبته مزيج من ألوان الثقافات، فمن ذلك قوله بأن العالم في تدبيره وتحركه يخضع لثلاثة أمور:
1-المُنشئ الأزلي الأول.
2-العقل (*) .
3-الروح التي هي مصدر تتشعب منه الأرواح جميعًا.
بذلك يضع أساسًا للتثليث إذ أن المنشئ هو الله، والعقل هو الابن، والروح هو الروح القدس (*) .
-تأثرت النصرانية بديانة (*) متراس التي كانت موجودة في بلاد فارس قبل الميلاد بحوالي ستة قرون التي تتضمن قصة مثيلة لقصة العشاء الرباني (*) .
-في الهندوسية تثليث، وأقانيم (*) ، وصلب للتكفير عن الخطيئة، وزهد ورهبنة (*) ، وتخلُّص من المال للدخول في ملكوت السموات، والإله (*) لديهم له ثلاثة أسماء فهو فشنو (*) أي الحافظ وسيفا (*) المهلك وبرهما (*) المُوجِد. وكل ذلك انتقل إلى النصرانية بعد تحريفها.
-انتقلت بعض معتقدات وأفكار البوذية التي سبقت النصرانية بخمسة قرون إلى النصرانية المحرَّفة، وإن علم مقارنة الأديان يكشف تطابقًا عجيبًا بين شخصية بوذا (*) وشخصية المسيح (*) عليه السلام (انظر العقائد الوثنية في الديانة النصرانية لمحمد طاهر التنير) .
-خالطت عقيدة البابليين القديمة النصرانية إذ أن هناك محاكمة لبعل إله (*) الشمس تُماثِل وتطابق محاكمة المسيح (*) عليه السلام.
وبالجملة فإن النصرانية قد أخذت من معظم الديانات والمعتقدات التي كانت موجودة