ويكاد يكون هذا المذهب نتيجة من نتائج تمزق الإنسان الأوروبي وضياعه بسبب طغيان النزعة المادية وغيبة الحقيقة، والتعلق بالعقل البشري وحده للوصول إليها، من خلال علوم توهم بالخلاص عند السير في دروب الجمال، ولا شك أن الرمزية ثمرة من ثمرات الفراغ الروحي والهروب من مواجهة المشكلات باستخدام الرمز في التعبير عنها.
ويتضح مما سبق:
أن الرمزية مذهب أدبي يتحلل من القيم الدينية، ويعبر عن التجارب الأدبية الفلسفية من خلال الرمز والتلميح، نأيًا من عالم الواقع وجنوحًا إلى عالم الخيال، وبحثًا عن مثالية مجهولة تعوض الشباب عن غياب العقيدة الدينية، وذلك باستخدام الأساليب التعبيرية الجديدة، والألفاظ الموحية، وتحرير الشعر من كافة قيود الوزن التقليدية. ولاشك في خطورة هذا المذهب على الشباب المسلم إن درسه دون أن يكون ملمًا سلفًا بأسسه المتقدمة والتي تهدر القيم الدينية.
مراجع للتوسع:
-نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا.
-مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر، نشر دار الشعاع - الكويت.
-المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب.
-مقالة:"الحداثة في الأدب العربي المعاصر هل انفض سامرها"، للدكتور محمد مصطفى هدارة - مجلة الحرس الوطني عدد ربيع الآخرة 1410هـ.
-الأدب الرمزي، تأليف هنري بير - ترجمة هنري زغيب.
-السريالية، إيف دوليس (سلسلة زدني علمًا) .
-الأدب المقارن، مايوس فرانسوا غويار (سلسلة زدني علمًا) .
-المعجم الأدبي، جبور عبد النور - دار العلم للملايين - بيروت.
المراجع الأجنبية: