فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدصلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
وبعد:
فإن العلم للإنسان مثل الماء والهواء، فإذا كان الماء والهواء يحفظان حياة الإنسان؛ فإن العلم يحفظ عقله ودينه، ويقوم سلوكه، وهو في الآخرة يرفع صاحبه كما قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (المجادلة: من الآية11)
وأهل العلم الصحيح هم أهل التوحيد كما قال تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران:18)
ولم يطلب الله من نبيه طلب الزيادة من شئ إلا من العم فقال تعالى: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه:114)
لذا فإن حفظ العلم من ضروريات طالب العلم والعالم علي السواء، والكثير اليوم ينشغل بقراءة المطولات عن حفظ ولو قدر قليل كل يوم من عدة مجلدات يخرج وقد فهم اكثر شيء ربعه، إذًا فهو يحتاج