فهرس الكتاب
وعن ابن شهاب: أنه كان يسمع العلم من عروة وغيره فيأتي إلى جارية له وهى نائمة فيوقظها فيقول: اسمعي حدثني فلان كذا وفلان كذا.
فتقول: مالي وما لهذا الحديث؟!
فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعته الآن فأردت أن استذكره
وعن زياد بن سعد قال: ذهبنا مع الزهري إلى الشِّعب، قال: فكان الزهري يجمع الأعاريب فيحدثهم يريد الحفظ.
ولكن عليه أن ينتبه ويفرق بين تكرير المحفوظ على الناس وتحديثهم به، وبين الاستنباط والفتوى، فهذا مجال، وهذا مجال آخر؛ حتى لا يقع في الفتوى بغير علم.
والكثير يظن أن تعليم الناس قاصر على المسجد فقط؛ بل إن السلف كانوا يعلمون الناس في كل مكان، في المسجد، وفي البيت، وفي الطريق.
15 ـ تكرير المحفوظ على القلب
عن علقمة قال: أطيلوا ذكر الحديث لألا يدرس
وقال الليث بن سعد: وضع طست بين يدي ابن شهاب فتذكر حديثًا فلم تزل يده في الطست حتى طلع الفجر حتى صححه