فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 645

طاعته، وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة، والداعي إلى مقاتلته داع إلى النار..) [1] .

9 -أنه أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية (ت - 60هـ) رضي الله عنهما فيما حصل بينهما، مع أن كلا الطائفتين معها بعض الحق، فبعد ذكره حديث أبي سعيد الخدري (ت - 74هـ) رضي الله عنه قوله: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «تمرق مارقة عند فُرقةٍ من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق» [2] . قال: (وفي هذا الحديث دليل على أنه مع كل طائفة حق، وأن عليًا رضي الله عنه أقرب إلى الحق) [3] .

وقال رحمه الله: (ولو قدح رجل في علي بن أبي طالب بأنه قاتل معاوية، وأصحابه، وقاتل طلحة والزبير، لقيل له: علي بن أبي طالب أفضل وأولى بالعلم والعدل من الذين قاتلوه، فلا يجوز أن يجعل الذين قاتلوه هم العادلين، وهو ظالم لهم) [4] .

وقال - أيضًا: (ولم يسترب أئمة السنة، وعلماء الحديث: أن عليًا أولى بالحق، وأقرب إليه، كما دل عليه النص، وإن استرابوا في وصف الطائفة الأخرى بظلم أو بغي، ومن وصفها بالظلم والبغي لما جاء من حديث عمار، جعل المجتهد في ذلك من أهل التأويل) [5] .

10 -وأما عن تخصيص علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه بعلم من علم الغيب، فليس بصحيح، فكل ما ينقل عنه أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم خصه بعلم الباطن فهذا كذب عليه،

(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 4/437.

(2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه 2/744 - 745 كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وأبو داود في سننه 5/50 كتاب السنة حديث 4667.

(3) الوصية الكبرى ص42، وانظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان له 73 - 74.

(4) منهاج السنة النبوية 6/264.

(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 4/439، وانظر: ص433، 438، 466، وانظر: الجواب الصحيح له 6/114، السياسة الشرعية له 135، منهاج السنة النبوية 4/358، 383، 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت