فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 394

كل هذه الأسباب وغيرها جعلت العلماء يعتبرون الصفات الخلقية أو الخلقية جزءا من السنة المطهرة، أما الصفات الخلقية: فهي اللباب -الخلق الحسن- مثل: الحلم، والصبر، والشجاعة، والعفة، والطهارة، والاستقامة، والتواضع، وما إلى ذلك، كل ذلك عليه أمثلة لا حصر لها من سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن كتب السنة المطهرة.

مثلًا: حديث: (( ما خير رسول الله بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله به ) )رواه مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الفضائل، باب: مباعدته -صلى الله عليه وسلم- للآثام والأوزار.

الأحاديث التي تتكلم عن أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرة جدًّا، وهي جزء هام من السنة، وما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول، أو فعل، أو إقرار، أو صفة خلقية، أو خلقية، حتى حركاته وسكناته. في الحديث المشهور: (( التقوى ها هنا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) )التقوى ها هنا، وأشار إلى صدره الشريف ثلاث مرات. العلماء استنبطوا منها أن التقوى محلها القلب، وأنه يجوز للإنسان يستعمل وسائل الإيضاح؛ حتى يبرز المعنى الذي يريد توضحيه. وأيضًا: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، ومازال يكررها حتى قلنا: ليته سكت ) )هذا رواه البخاري -رحمه الله- في كتاب الشهادات، باب: ما قيل في شهادة الزور، وأيضًا رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، ومحل الشاهد فيه: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان متكئا فجلس، وما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. فجلوسه بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت