فهرس الكتاب
نبوة أحد من الأنبياء المجمع عليهم، كأن ينكر رسالة نوح أو إبراهيم أو هود - عليهم السلام -"1"، أو ينكر البعث للأجساد والأرواح، أو ينكر الحساب أو الجنة أو النار، أو ينكر نعيم القبر أو عذابه، أو ينكر أن الله تعالى قدَّر جميع الأشياء قبل حدوثها.
ومنه أن يصحح أديان الكفار كاليهود أو النصارى أو غيرهم، أو لا يكفرهم"2"، أو يقول: إنهم لن يخلدوا في النار، ومنه أن ينسب
ذلك، أو أسقط كلمة عمدًا كذلك، أو زاد فيها كلمة عامدًا، فإنه كافر بإجماع الأمة كلها"."
"1"ومن ذلك أن ينكر شيئًا مجمعًا عليه يتعلق بأحد من الأنبياء - عليهم السلام -، كأن يعتقد أن جبريل - عليه السلام - غلط في الرسالة، فنزل بالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم وكان مرسلًا به إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما يقول ذلك بعض غلاة الشيعة الرافضة، أو ينكر معجزة من معجزات الأنبياء المجمع عليها، أو يفضل الأولياء على أحد منهم، أو يعتقد أن أحدًا من بني آدم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم، أو يعتقد أنه لا يجب العمل بالسّنة، أو ينكر صحة حديث متواتر مجمع عليه إجماعًا قطعيًا، ومنه أن يقول: إن بعض الناس لا يجب عليه اتِّباع النبي صلى الله عليه وسلم.
"2"قال أبومحمد بن حزم في الفصل 3/198:"اليهود والنصارى كفار بلا خلاف من أحد من الأمة، ومن أنكر كفرهم فلا خلاف من أحد من الأمة في كفره وخروجه من الإسلام"، وحكى أيضًا في المرجع نفسه 3/211 الإجماع على كفر من قال:"إن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون".
وحكى الإجماع على كفر من لم يكفر أحدًا من اليهود أو النصارى، أو شك في=