الصفحة 10 من 789

دراسة المصادر التاريخية التي اعتمدها ابن أبي الحديد في موسوعته شرح نهج البلاغة، وقد تكفل هذا الموضوع أغلب فصول الباب الثالث من الكتاب، أبرز المؤلف أهمية عمل ابن أبي الحديد التاريخي كمؤرخ سنّي منصف على الرغم من أنّه قد اّلف كتابه (شرح النهج) للرّد على كتاب (الشافي في الإمامة) الذي ألفه الشريف المرتضى ردًا على القاضي عبد الجبّار المعتزلي، وجاء ابن أبي الحديد ليفند مقولات مدرسة النص في الإمامة وينتصر لمقولات مدرسة الاختيار في الإمامة، على الرغم من ذلك فإنه كمؤرخ منصف قدم لنا معلومات قيمة جدًا عن حوادث ورجال القرن الأول والثاني الهجريين من خلال ما يقرب من خمسين أصلا تاريخيًا كانت متداولة في عهد ما قبل الطبري (ت310) وقد ضاع الكثير منها ولم يبق منها إلا ما نقله ابن أبي الحديد عنها.

ومصنَّف العلامة البدري بلحاظ الموضوع الثاني يعتبر الأول من نوعه إذ استقصى مصادر ابن أبي الحديد التاريخيّة وميّز بين موسوعاتها وأصولها وترجم لمؤلفيها وعرض مختارات من أخبارها.

وإلى جانب ذينك الموضوعين فإن الكتاب بما انطوى عليه من التراجم وطرف الأخبار التي عني بإيرادها والبحوث الجانبية في هذه القضية أو تلك يعتبر موسوعة تاريخية مختصرة شملت طرفًا من سيرة النبي (ص) وسيرة الأئمة الاثني عشر وسيرة الخلفاء الأوائل وسيرة خلفاء بني أمية والعهد العبّاسي وقد أورد المؤلف في نهاية الكتاب فهرسًا خاصًا بذلك.

مؤسسة بوك اكسترا العالمية للنشر والتوزيع

لندن

صفحة مكتب العلامة المحقق السيد سامي البدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت