قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) آل عمران/187.
وقال الله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله) التوبة/31.
إنَّ هؤلاء الرهبان غيَّروا طريقة النبي، وبدَّلوا سنَّته وأحلُّوا لهم حرام الله وحرَّموا لهم حلال الله، فأصبحوا بذلك أربابًا، وإتَّبعهم الناس، وقبلوا منهم ذلك، فتلك عبادتهم إياهم.
وفي التوراة بقايا نصوص تؤيد ذلك:
منها: ماجاء في سفر حزقيال الإصحاح الثاني والعشرين قوله:"... كهنتها خالفوا شريعتي ونجَّسوا مقادسي".
ومنها: ما جاء في سفر إرميا الإصحاح الثامن:"كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا حقًَّا، أنَّه إلى الكذب حوَّلها قلم الكتبة الكاذب ... أمَّا وحي الرب فلا تذكروه بعد لأنَّ كلمة كلِّ إنسان تكون وحيه إذ قد حرَّفتم كلام الإله الحي ربِّ الجنود".
صفحة مكتب العلامة المحقق السيد سامي البدري