الصفحة 167 من 789

إنَّ الإنسان في ظلِّ الرواية الصحيحة لحياة النبي يجد نفسه أمام أعظم آيات الله عظةً وعبرةً، أمام طريقة حياة تفيض بالنبل والكرامة والعدل والتوحيد في كلِّ مجالاتها وحقولها أمَّا في ظل الرواية الموضوعة المحرَّفة فيجد نفسه أمام إنسان مثله لا يختلف عنه في هفواته، بل قد يجد في سيرة النبي ما يترفَّع عنه شخصيًا، أو يجد في أصحاب ذلك النبي من هو أرجح منه موقفًا وسلوكًا، ومن الطبيعي جدًا أن لا تحرِّكه هذه السيرة المحرَّفة، إذ لا فرق بينه وبين صاحبها إلاَّ في ناحية نزول كتاب الله عليه، غير أنَّه لم يؤثِّر فيه الأثر البالغ، بخلاف السيرة الصحيحة حيث تعمل دائمًا على تحريكه نحو الله تعالى وبأعلى الدرجات.

صفحة مكتب العلامة المحقق السيد سامي البدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت