الصفحة 42 من 789

المدخل إلى دراسة مصادر السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي

الباب الرابع: بحوث تطبيقية

الفصل الثالث: دراسة روايات سيف بن عمر في قتل عثمان

الاميني يقوِّم تاريخ الطبري

في ج8 ص 326ـ333علق العلامة الأميني رحمه الله على تعليق الطبري على ماجرى بين ابي ذر ومعاوية واشخاص معاوية اياه من الشام الى المدينة وانه ذكر في سبب اشخاصه اياه منها اليها امورا كثيرة كره ذكر أكثرها فاما العاذرون معاوية فانهم ذكروا في ذلك قصة ...

قال الاميني (رح) : لماذا ترك الطبري تلكم الامور الكثيرة ولم يذكر منها الا قصة العاذرين التي افتعلوها معذرة لمعاوية وتبريرا لعمل الخليفة؟ واما الحقائق الراهنة التي كانت تمس كرامة الرجلين، وكانت حديث أمة محمد وقتئذ وهلم جرا من ذلك اليوم حتى عصرنا الحاضر فكره ايرادها، وحسب انها تبقى مستورة أن لم يلهج هو بها، وقد ذهب عليه ان في فجوات الدهر، وثنايا التاريخ، وغضون كتب الحديث منها بقايا كافية لمن تروقه معرفة نفسيات مناوئي أبي ذر، وتحقق اعلام النبوة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وآله الاعظم في قصة ابي ذر من المغيبات.

ثم قال رحمه الله: أن القصة مكذوبة مختلقة لا يصح شئ منها، وكل جملة منها يكذبه التاريخ الصحيح أو الحديث المتسالم على صحته، وكفاها هنا ما في سندها من الغمز واليك رجاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت