الصفحة 44 من 789

قال الأميني رحمه الله: فانظر الى امانة الطبري على ودايع التاريخ فانه يصفح عن ذلك الكثير الثابت الصحيح ويقتصر على هذه المكاتبة المكذوبة المفتعلة. حيا الله الامانة. (3) شوَّه الطبري تاريخه بمكاتبات السرِىّ الكذاب الوضَاع، عن شعيب المجهول الذي لا يعرف، عن سيف الوضاع المتروك، الساقط، المتهم بالزندقة، وقد جاءت في صفحاته (أي صفحات الطبري) بهذا الاسناد المشوَّه (أي عن السري الكذاب عن شعيب المجهول عن سيف الوضاع) (701) رواية وضعت للتموية على الحقايق الراهنة في الحوادث الواقعة من سنة (11) الى (39) عهد الخلفاء الثلاثة فحسب، ولا يوجد شئ من هذا الطريق الوعر في أجزاء الكتاب كلها غير حديث واحد ذكره في السنة العاشرة، وانما بدأ برواية تلكم الموضوعات من عام وفاة النبي الأكرم، وبثها في الجزء الثالث والرابع والخامس (من تاريخه) ، وانتهت بانتهاء خامس الاجزاء.

ذكر في الجزء الثالث من ص 210 حوادث سنة11 هجرية، 57 حديثا

أخرج في الجزء الرابع في حوادث السنة الثانية عشر هجرية، 437 حديثا

أورد في الجزء الخامس في حوادث السنة الـ 23ـ37 هجرية، 207 حديثا

المجموع 701 حديثا

ولست أدري ان السري وسيف بن عمر هل كان علمهما بالتاريخ مقصورا على حوادث تلكم الاعوام المحدودة فقط ومن حوادثها على ما يرجع الى المذهب فحسب لا مطلقا؟

أو كانت موضوعاتهما تنحصر بالحوادث الخاصة المذهبية الواقعة في الايام الخالية من السنين المعلومة لكونها الحجر الاساسي في المبادئ والآراء المعتقدات، وقد أرادوا خلط التاريخ الصحيح وتعكير صفوه بتلكم المفتعلات تزلفا الى اناسواختذالا عن آخرين؟.

ومن أمعن النظر في هذه الروايات يجدها نسيج يد واحدة، ووليد نَفَس واحد، ولا أحسب ان هذه كلها تخفى على مثل الطبري، غير أن الحب يعمي ويصم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت