ثم قال بعد ذلك: من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وآله ووثب على وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وتناول أمر الامة ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآلهفانهضوا في هذا الامر فحركوه وابدأوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناسوادعوهم إلى هذاالامر، فبث دعاته وكاتب من كان استفسد في الامصار وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم، وأظهروا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعلوا يكتبون إلى الامصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك، ويكتب أهل كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يضعون فيقرأ أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم، حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الارض اذاعة، وهم يريدون غير ما يظهرون، ويسرون غير ما يبدون، فيقول أهل كل مصر: إنا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء إلا أهل المدينة فانهم جاءهم ذلك عن جميع الامصار فقالواإنا لفي عافية مما فيه الناس، وجامعه محمد وطلحة من هذا المكان قالوا: فأتوا عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين! أيأتيك عن الناس الذي يأتينا؟ قال: لا والله ما جاءني إلا السلامة.