مختصر كتاب
للشيخ سليم الهلالي والشيخ علي الحلبي
أختصره / مجدي بن عبد الوهاب الأحمد
طبعة المكتبة الإسلامية بالأردن
الطبعة الأولى 1421 هـ ـ 2000 م
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله ؛ فهو المهتد ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
أما بعد:
فهذه رسالة لطيفة ، اختصرتها من الكتاب النافع"صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان"للشيخ سليم بن عيد الهلالي ، والشيخ علي بن حسن الحلبي - حفظهما الله - .
والهدف من اختصار هذه الرسالة تيسير العلم على عامة الناس .
وأسأل الله العلي القدير أن ينفع بهذه الرسالة ، وأن يجعل لها القبول ، والله الموفق .
وكتبه
مجدي بن عبد الوهاب الأحمد
أبو مسلم
19شعبان 1418 هـ
فضائل الصيام
جاءت آيات بينات محكمات في كتاب الله المجيد ، تحض على الصوم ؛ تقربًا إلى الله - عز وجل - ،وتبين فضائله ؛ كقوله - تعالى -: { والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا } (الأحزاب: 35) .
وقال - تعالى -: { وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} (البقرة: 184) .
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصوم حصن من الشهوات لقوله صلى الله عليه وسلم: { يا معشر الشباب !من استطاع منكم الباءة (1) فليتزوج ؛ فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع ؛ فعليه بالصوم ؛ فإنه له وجاء (2) } (البخاري(5065) ومسلم (1400 ) ) .
يتبين لك أخي المسلم من هذا الحديث أن الصوم يقمع الشهوات ، ويكسر حدتها ، وهي التي تقرب من النار ، فقد حال الصيام بين الصائم والنار .