وأصحاب الهوى، لقول الله تعالى: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [سورة القصص الآية 50] .
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب - رحمهم الله:"نوافقهم على هذا والبراءة ممن سماه".
قال أبو سعيد محمد بن سعيد - رضي الله عنه:"نوافقهم على البراءة ممن سمى على الشريطة بما سماهم من الكفر"أ. هـ [1] .
ثم قال الخارجي:"وبرئنا من المعتزلة بما وقفوا -أي لم يبرئوا ولم يتولوا- عن عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وطلحة، والزبير، وغيره من أهل القبلة وأهل الكفر ... قال أبو عبد الله -أي محمد بن محبوب-:"أما البراءة فنوافقهم. ." [2] ."
ثم قال الخارجي في آخر السيرة:"هذا دين الله، ودين ملائكته، وأنبيائه، ودين أوليائه، إليه ندعو، وبه نرضى، وعليه نحيا، وعليه نموت، ولا حكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين. . ."أ. هـ [3]
هذا موقفهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم فانظر كيف تبرءوا من أربعة من المبشرين بالجنة (عثمان وعلي
(1) بيان الشرع (3/ 280 - 281) .
(2) بيان الشرع (3/ 284 - 285) .
(3) من بيان الشرع (3/ 293) .