فهرس الكتاب
لِّلْمُتَّقِين (2) [البقرة: الآيتان 1، 2] وقال في آل عمران: {الم (1) الله لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } فأتبعه بقوله: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} الآية، [آل عمران: الآيات 1 - 3] وقال هنا في الأعراف: {المص (1) } ثم أتبعه بقوله: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} [الأعراف: الآيتان 1، 2] وقال في سورة يونس: {الر} ثم أتبعه بقوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [يونس: آية 1] وقال في سورة يوسف: {الر} ثم قال: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبين} [يوسف: آية 1] وقال في الرعد: {المر} ثم قال: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ} الآية [الرعد: آية 1] ، وقال في سورة الخليل: {الَر} ثم قال: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: آية 1] ، وقال في سورة الحجر: {الَر} ثم قال: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ} [الحجر: آية 1] وهكذا في سائر القرآن إلا في سورة مريم والقلم؛ حيث أتبع الحروف المقطعة في سورة مريم في قوله: {كهيعص (1) } بقوله: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) } [مريم: الآيتان 1، 2] وقال في القلم: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) } [القلم: آية 1] مع أن هذه يُحتمل أن المراد بـ {وَمَا يَسْطُرُونَ} هو هذا القرآن العظيم؛ لأنه أعظم ما يُسطر، فيكون في مريم فقط.
وقوله: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} [لأعراف: الآية 2] أكثر العلماء على أن الكتاب خبر مبتدأ محذوف [1] ، وحذف المسند إليه إذا دل المقام عليه نوع من الإيجاز معروف مقبول في النحو وفي المعاني، لا اختلاف فيه، وهذا هو الأظهر، أن قوله: {كِتابٌ} خبر مبتدأ
(1) انظر: ابن جرير (12/ 295) ، الدر المصون (5/ 241) .