فهرس الكتاب
على سوادِ الإبلِ قولُ الأَعْشَى [1] :
تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي ... هُنَّ صُفْرٌ أَوْلاَدُهَا كَالزَّبِيبِ
يعني بقولِه: (صُفْرٌ) : سُودٌ. فالتحقيقُ أن المرادَ بالصفرةِ هنا: هي الصفرةُ المعروفةُ.
وقولُه: {فَاقِعٌ لَّوْنُهَا} هذا نعتٌ سَبَبِيٌّ.
والتحقيقُ في إعرابِ {لَوْنُهَا} أنه فاعلٌ لقولِه: {فَاقِعٌ} وأن {فَاقِعٌ} نعتٌ سَبَبِيٌّ لقولِه: {بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ} و {لَوْنُهَا} فاعلٌ به لقولِه: {فَاقِعٌ} .
وقال بعضُ العلماءِ: (لونُها) مبتدأٌ مُؤَخَّرٌ، و (فاقعٌ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وجملةُ المبتدأِ والخبرُ في محلِّ النعتِ. أي: بقرةٌ صفراءُ لونُها فاقعٌ. أي: صفرتُها خالصةٌ جِدًّا [2] .
وقولُه: {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} أي: يَدْخُلُ السرورُ على مَنْ نظرَ إليها لكمالِ حُسْنِهَا. ذكروا في قصتِها أن الشمسَ تتوضحُ في جلدِها لشدةِ حُسْنِهَا [3] . وعادةً إذا نظرَ الإنسانُ إلى شيءٍ جميلٍ سَرَّهُ النظرُ إلى ذلك الشيءِ الجميلِ؛ ولذا قال جل وعلا: {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} .
وقولُه: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} [البقرة: الآية 70] .
(1) ابن جرير (2/ 200) ، القرطبي (1/ 450) ، (19/ 164) ، اللسان (مادة: خشب) (1/ 833) ، (مادة: صفر) (2/ 448) .
(2) انظر: الدر المصون (1/ 424) .
(3) انظر: ابن جرير (2/ 202) .