فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 3104

أَجَاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُورًا مُسَلَّعَةً ... ذَرِيعَةً لَكَ بَيْنَ اللَّهِ وَالْمَطَرِ

قيل: سُمِّيَ البقرُ بقرًا لأنه يَبْقُرُ الأرضَ، يعني بحيث يَشُقُّهَا للحرثِ [1] . وهذا معنى قولِه: {إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} .

{وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} مفعولُ المشيئةِ محذوفٌ، وتقريرُ المعنى: وإنا لمهتدونَ إن شاءَ اللَّهُ هِدَايَتَنَا [2] . فَفَصَلَ بين اسمِ (إن) وخبرِها، وحذف مفعولَ (إن شاء) لدلالةِ المقامِ عليه. وتقريرُ المعنى: وإنا لمهتدون إلى نفسِ البقرةِ المطلوبةِ إن شاءَ اللَّهُ هِدَايَتَنَا إليها. ذُكِرَ عن ابنِ عباسٍ أنه قال: لو لم يَقُولُوا إن شاءَ اللَّهُ لَمَا اهْتَدَوْا إليها أَبَدًا [3] .

{قَالَ إِنَّهُ} أي: رَبُّكُمْ جل وعلا {يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ}

(1) انظر: الدر المصون (1/ 417) .

(2) المصدر السابق (1/ 427) .

(3) ورد في هذا المعنى عدة روايات، منها المرفوع ومنها الموقوف؛ أما الروايات المرفوعة - وكلها ضعيفة - فعلى النحو التالي:

1 -من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) عند ابن أبي حاتم في التفسير (1/ 141) ، وأورده ابن كثير في التفسير (1/ 111) من طريق ابن أبي حاتم، ومن طريق ابن مردويه. ثم قال: (( وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة ... ) )ا. هـ. وذكره السيوطي في الدر (1/ 77) ، وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه. وقال الألباني في الضعيفة (5555) ، (12/ 94) وقال: (( منكر ) ).

2 -عن عكرمة - مرسلا - عند سعيد بن منصور (2/ 565) ، وأورده السيوطي في الدر (1/ 77) ، والشوكاني في التفسير (1/ 162) وعزواه للفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.

3 -عن ابن جريج - مرسلا - عند ابن جرير (2/ 205) ، وأورده السيوطي في الدر (1/ 77) ، والشوكاني في التفسير (1/ 162) وعزواه لابن جرير.

4 -عن قتادة - مرسلا - عند ابن جرير (2/ 206) ، وأورده السيوطي في الدر (1/ 77) ، والشوكاني في التفسير (1/ 162) وعزواه لابن جرير.

وأما الروايات الموقوفة فهي:

1 -عن عكرمة، عند ابن جرير (2/ 204 - 205) .

2 -عن أبي العالية، عند ابن جرير (2/ 205 - 206) .

وقال الشوكاني بعد أن أورد حديث أبي هريرة - السابق: «وأخرج نحوه ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس» ا. هـ (فتح القدير 1/ 162) . قلت: ولم أقف على هذه الجملة - من كلام ابن عباس - في الكتابين المذكورين، فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت