فهرس الكتاب
وذكر بعضهم في السنن وغيره زيادات على هذا ونقصًا [1] . وبعض المحققين يقولون: إن هدا مدرج في الحديث الصحيح جمعه العلماء من القرآن [2] . وكان ابن العربي يقول: إنه جمع حوالي ألف اسم من القرآن العظيم والأحاديث الصحيحة [3] .
وقوله تعالى: {وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} [الأعراف: آية 180] (ذرواْ) معناه اتركوا: وصيغة الأمر هنا للتهديد على التحقيق، وقد تقرر في فن الأصول في مباحث الأمر، وفي فن المعاني: أنَّ من الصيغ التي تأتي لها (افْعَل) أنها تأتي للتهديد [4] . والتحقيق أن الصورة هنا للتهديد، وهو قوله: {وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} بدليل قوله: {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [5] .
(1) تقدم ضمن تخريج الحديث المتقدم قريبًا.
(2) انظر: مجموع الفتاوى (22/ 482) ، فتح الباري (11/ 214 - 219) .
(3) قال في أحكام القرآن (2/ 808) . «وعددناها على ما ورد في الكتاب والسنة وذكره الأئمة فانتهت إلى ستة وأربعين ومائة» اهـ. ثم سردها وعقب ذلك بقوله ص815: «هذا منتهى ما حضر من ذكر الأسماء للتضرع والابتهال، وقد بقي نحوٌ من ثلاثين اسمًا ضمنّاها كتاب الأمد، هذه أصولها» اهـ. قال الحافظ في الفتح (11/ 220) : «وحكى القاضي أبو بكر بن العربي عن بعضهم أن لله ألف اسم. قال ابن العربي: وهذا قليل فيها» اهـ ونقله أيضًا الأبي في شرحه لمسلم (7/ 116) . وقال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 88) : «وأما إن جُعل له - أي: النبى صلى الله عليه وسلم - من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين ... وفي هذا قال من قال من الناس: إن لله ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم. قاله أبو الخطاب بن دحية، ومقصوده الأوصاف» اهـ.
(4) مضى عد تفسير الآية (112) من سورة الأنعام.
(5) انظر: الأضواء (2/ 339) .