فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 3104

لكان الإعلال في الياء الأخيرة وقيل فيها: (أَيَاه) ، وهنا أُعلّت الياء الأولى فأبدلت ألفًا فقيل: آية.

والآية تطلق في اللغة العربية إطلاقين، أشهر إطلاقيها: أنْ تُطلق الآية على العلامة، تقول العرب: آية كذا؛ أي: علامته، {إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ} أي: علامة ملكه {أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: آية 248] فالآية: العلامة؛ وقد جاء في شعر نابغة ذبيان -وهو جاهلي- تفسير الآية بالعلامة حيث قال [1] :

تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لهَا فََعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ

ثم بيّن أن مقصوده بالآيات: علامات الدار وآثارها حيث قال [2] :

رَمَادٌ ككُحْلِ العَيْنِ لأْيًا أُبِيْنُه ... ونُؤيٌ كجذمِ الحوضِ أَثْلَمُ خاشعُ

هذا الإطلاق في الآية المشهور.

الإطلاق الثاني: وهو أنّ العرب تطلق الآية وتريد بها الجماعة، يقولون: «جاء بنو فلان بآيتهم» أي: بجماعتهم جميعًا وهو إطلاق معروف في كلام العرب، ومنه قول برج بن مسهر [3] :

خَرَجْنَا من النَّقْبَيْن لاَ حَيَّ مِثلنا ... بآيَتِنَا نُزْجِيْ اللقَاحَ المَطَافِلاَ

أي: بجماعتنا. فهذان إطلاقا الآية في اللغة.

(1) مضى عند تفسير الآية (46) من سورة البقرة.

(2) السابق.

(3) تقدم هذا الشاهد عند تفسير الآية (73) من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت