فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 3104

أخاه كليبًا [1] :

فَتَصَدَّعَتْ صُمُّ الجَبَالِ لِفَقْدِهِ ... وَبَكَتْ عَلَيْهِ المُرْمِلاتُ مَلِيَّا

أي: مَلاَوَة من الزمن غير قليلة.

ومن هنا كانت العرب تقول لليل والنهار: المَلَوَانِ، ومنه قول تميم بن مقبل [2] :

أَلاَ يا ديَارَ الحيِّ بالسَّبُعَان ... أملَّ عليها بالبِلَى المَلَوَان

وتقول العرب: «مَلَوُ الليل والنهار» معناه: زمن الليل والنهار، ومنه قوله [3] :

نَهارٌ ولَيْلٌ دائِمٌ مَلَواهُما ... على كُلِّ حالِ المَرءِ يَختَلِفَانِ

وتقول العرب: «تمليت العيش» و «تملى فلان العيش» أي: عاش في حياته مَلاَوَة من الزمن، وهو معنى معروف في كلامها، ومنه قول الأعلم بن جرادة السعدي -أو شاعر آخر من شعراء تيم، أعني تيم الرباب- قوله [4] :

ألمْ ترَ ما لاقيتُ والدَّهر أعصرٌ ... ومن يَتَمَلَّ العيش يَرْأَى ويسمعُ

فقوله: {وَأُمْلِي لَهُمْ} أي: أُمهلهم وأُؤخرهم ملاوة من الزمن -والملاوة مثلثة الميم- أي: زمنًا غير قصير، وأُنعم عليهم حتى يغتروا بتلك النعم فأُهلكهم وهم في أشد غفلة، هذا معنى:

(1) البيت في القرطبي (11/ 111) ، البحر المحيط (6/ 195) ، الدر المصون (7/ 606) . وشطره الأول: «فتصدعت صم الجبال لموته» .

(2) البيت في الطبري (7/ 421) ، اللسان (مادة: ملا) (3/ 532) .

(3) البيت في اللسان (الموضع السابق) .

(4) البيت في المحتسب (1/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت