فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 3104

سياقِ النفيِ، وأنها شاملةٌ لكثيرٍ من الأَنْفُسِ، وهذا معنى قولِه: {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} .

وقوله (جل وعلا) : {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [البقرة: آية 49] ، أي: وَاذْكُرُوا إِذْ نَجَّيْنَاكُمْ من آلِ فرعونَ، يعني: من فرعونَ وقومِه القبطِ؛ لأنهم كانوا يُهِينُونَ بني إسرائيلَ.

قال بعضُ العلماءِ [1] : أصلُ (الآل) : أهلٌ، بدليلِ تصغيرِه على (أُهَيْلٍ) ، وبعضهم صغَّره على (أُوَيْلٍ) ، ولا يُطْلَقُ (الآلُ) على الأهلِ إلا إذا كان مُضَافًا لمن له شَرَفٌ وَقَدْرٌ، فلا تقول: آل الْحَجَّامِ، ولا آل الإسكافِ [2] [3] .

و (فرعونُ) مَلِكُ مصرَ المعروفُ، وهو يُطْلَقُ على مَنْ مَلَكَ مصرَ. وقال بعضُهم: كُلُّ مَنْ مَلَكَ العمالقةَ يُطْلَقُ عليه (فرعونُ) [4] .

واختُلف في لفظِ (فرعونَ) هل هو عَرَبِيٌّ أو أَعْجَمِيٌّ؟ [5] قيل: هو اسمٌ أعجميٌّ، مُنِعَ من الصرفِ للعلميةِ والعُجْمَةِ. وقال بعضُ العلماءِ: هو عربيٌّ، من تَفَرْعَنَ الرجلُ إذا كان ذا مَكْرٍ وَدَهَاءٍ. والأولُ أظهرُ. وعلى أنه عربيٌّ فَوَزْنُهُ (فِعْلَول) بلامين لا (فعلون) بالنونِ.

(1) انظر: ابن جرير (2/ 37) ، القرطبي (1/ 383) ، الدر المصون (1/ 341) .

(2) هو الخرّاز، وقيل: كل صانع، انظر: المصباح المنير: (مادة: الإسكاف) ص107.

(3) انظر: المفردات (مادة: آل) ص98، الدر المصون (1/ 343) .

(4) انظر: ابن جرير (2/ 38) ، القرطبي (1/ 383) ، الدر المصون (1/ 343) .

(5) انظر: الدر المصون (1/ 344) ، اللسان (مادة: فرعن) (2/ 1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت