فهرس الكتاب
الوجه الثالث: الحديث دليل على فضل تنظيف المساجد وإخراج القمامة منها، لأنه إذا حصل الأجر لمن يخرج القذاة منه وهو شيء يسير فالذي يكنسه ويزيل ترابه وغباره وينظفه عن الأقذار والأوساخ الكثيرة بالطريق الأولى له أجور كثيرة، وعَدّ إخراج القذاة التي لا يؤبه لها من الأجور تعظيمًا لبيت الله عزّ وجل، والله تعالى أعلم.
حكم تحية المسجد
266/16 ـ وعَنْ أَبي قَتَادَة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «التهجد» ، باب «التطوع مثنى مثنى» (1163) ومسلم (714) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزُّرقي، عن أبي قتادة رضي الله عنه مرفوعًا.
وفي رواية للبخاري (444) ومسلم (714) (69) (فليركع ركعتين قبل أن يجلس) . ولمسلم أيضًا (714) (70) : (فلا يجلس حتى يركع ركعتين) .
الوجه الثاني: الحديث دليل على نهي داخل المسجد عن الجلوس حتى يصلي ركعتين تعظيمًا لله عزّ وجل، وهي تحية المسجد، لأن داخله يبتدئ بهذه الصلاة كما يبتدئ الداخل على القوم بالتحية، وقد وردت تسميتها تحية المسجد في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان..» [ (1322) ] .