فهرس الكتاب
قوله: (بالماء والثلج والبرد) الثلج: الماء المتجمد، البرد: المطر المتجمد، ومعلوم أن الغسل بالماء الحار أبلغ في الإزالة، ولكن جِيءَ هنا بالثلج والبرد، ليناسب حرارة الذنوب التي يراد إزالتها، نقل ذلك وبسطه ابن القيم عن شيخه ابن تيمية [ (35) ] .
قوله: (سبحانك اللهم) سبحان: اسم مصدر منصوب بفعل محذوف ومعناه: تنزيهًا لك يا رب عن كل نقص، إما في الصفات، أو في مماثلة المخلوقات.
قوله: (وبحمدك) الحمد: هو ذكر أوصاف المحمود الكامل، وأفعاله الحميدة مع محبته وتعظيمه، والواو للمعية، فيكون المصلي جمع بين التنزيه والوصف بالكمال الذاتي والفعلي، أي: نزهتك تنزيهًا مقرونًا بالحمد.
قوله: (تبارك اسمك) أي: إن اسم الله تعالى كله بركة، فإذا صاحب شيئًا صارت فيه البركة، وإذا كان الاسم بركة فالمسمى أعظم بركة وأشد وأولى، هذا إن تعلق بالاسم، فإن وصف بها الله تعالى، كقوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] ، {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} [الفرقان: 1] صار معناه: تعالى وتعاظم، وهذا اللفظ لا يطلق إلا على الله تعالى.
قوله: (وتعالى جدك) أي: ارتفع، والجد: العظمة، والمعنى: أن عظمتك عظمة عالية.
قوله: (ولا إله غيرك) هذه كلمة عظيمة، لأنها كلمة التوحيد، وقد تقدم إعرابها في آخر باب «الوضوء» .
الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الإحرام بهذه الاستفتاحات أو بغيرها مما ورد في السنة، وهي كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ثلاثة أنواع: ثناء على الله تعالى متضمن للإخبار عن صفات كماله، ونعوت جلاله مثل: سبحانك اللهم وبحمدك..، والثاني: ما كان إنشاء من العبد أو اعترافًا بما يجب لله عليه من العبودية مثل حديث علي رضي الله عنه، والثالث: ما كان دعاء من العبد، مثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه [ (36) ] .