فهرس الكتاب
296/30 ـ عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «اللّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّموَاتِ ومِلْءَ الأرْضِ، وَمِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ ـ وَكلُّنَا لَكَ عَبْدٌ ـ اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» رَوَاهُ مُسْلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة» ، باب «ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع» (477) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قَزَعَةَ، عن أبي سعيد الخدري قال: ... فذكر الحديث.
وقد ورد ذلك ـ أيضًا ـ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند مسلم (478) من طريقين أحدهما مختصر، والآخر مثل حديث أبي سعيد رضي الله عنه، دون قوله: (أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد) ، ومن حديث علي رضي الله عنه عند مسلم أيضًا (771) لكنه مختصر إلى قوله: (وملء ما شئت من شيء بعد) .
وقد تقدم هذا الحديث في أدعية الاستفتاح، وورد الحديث أيضًا من طريقين عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه مختصرًا، كحديث علي رضي الله عنه، وله طريق ثالث، وفيه زيادة: (اللهم طهرني بالثلج والماء والبرد...) .
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ملء السماوات وملءَ الأرض) ملء: بالنصب والرفع، والنصب أشهر، على أنه صفة لموصوف محذوف، وهذا الموصوف منصوب على المصدر، والعامل فيه المصدر قبله، والتقدير: حمدًا ملءَ السماوات.