الصفحة 866 من 1487

وهو عبد الله بن مالك بن جندب الأزدي رضي الله عنه وبحينة اسم أمه، بنت الحارث بن عبد المطلب، فإذا قيل: عن عبد الله بن مالك ابن بحينة، فإنه يقرأ مالك بالتنوين، وابن بحينة بدل من عبد الله لا من مالك، ويكتب ابن بحينة بالألف، لأنه نُسب إلى أمه، ولأنه ليس صفة لمالك، بل صفة لعبد الله، وهو صحابي، وأبوه صحابي، وأمه صحابية، أسلم قديمًا، وكان ناسكًا فاضلًا، وهو ممن روى صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم، ذكر ابن سعد إنه نزل بطن «ريم» على ثلاثين ميلًا من المدينة، وذكر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر الهجرة هبط بطن «ريم» ثم قدم قباء [ (250) ] ، مات ابن بحينة في بطن «ريم» سنة ست وخمسين، على أحد الأقوال [ (251) ] .

والراوي الثاني هو: البراء ـ بفتح الباء فراء مخففة ثم همزة ممدودة ـ ابن عازب بن الحارث الأوسي الأنصاري رضي الله عنهما، له ولأبيه صحبة، شهد غزوة أحد وما بعدها، ولم يحضر غزوة بدر لصغر سنه.

روى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم جملة من الأحاديث، وروى عن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة رضي الله عنهم، وروى عنه من الصحابة: أبو جحيفة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وعبد الله بن إياد، نزل الكوفة، ومات فيها سنة اثنتين وسبعين [ (252) ] .

الوجه الثاني: في تخريجهما:

أما الأول فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» ، باب «يبدي ضَبْعيه [ (253) ] ويجافي في السجود» (807) ، ومسلم (495) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن عبد الله بن مالكٍ ابن بحينة، أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم... فذكره.

وأما حديث البراء، فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصلاة» ، باب «الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن الفخذين في السجود» (494) من طريق عبد الله بن إياد، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: (قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم... فذكره) .

الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت