الخامس: حوار الخطاب التعريضي
وهو خطاب يتضمن تعريضًا بأصحاب السلوك غير المرضي _ بوصف حالتهم وضعفهم وتهديدهم بالعذاب - وفي هذا تسلية لأصحاب السلوك الصالح وتقوية لعزائمهم والأخذ بيد الآخرين إلى الهدى من الضلالة.
كقوله تعالى {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ} (القلم: 44، 45)
ومثل قوله تعالى {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا} (مريم: 77-80)
وفي هذا الأسلوب إيذان للمؤمن أن يحتقر صفات المشركين وأعمالهم وإيقاظ انفعال الاشمئزاز من باطلهم وكفرهم حتى تصبح هذه الانفعالات عاطفة متأصلة في نفس المتعلم عن طريق التكرار.
وهذه طريقة تلقين غير مباشر تكون أشد تأثيرًا في بعض الأحيان من التلقين المباشر.