ويقول السيوطي: ولاشك أن الأمة - كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده - هم متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراء المتصلة بالحضرة النبوية (1) . وقوله (على الصفة المتلقاة) لا يكفي الأخذ من المصحف بدون تلقٍ من أفواه المشايخ المتقنين.
وابن الجزري في تعريفه للمقرئ يقول: إنه العالم بالقراءات رواها مشافهة فلو حفظ التيسير مثلًا ليس له أن يقرئ بما فيه إن لم يشافهه مسلسلًا، لأن من القراءات أشياء لا تحكم إلا بالسماع والمشافهة (2) .
(1) الإتقان 1/100
(2) منجد المقرئين ص3