الصفحة 74 من 277

على أن يكتب في الكتاب:"وعلى [أن] من أتى قريشا ممن كان على دين محمد بغير إذن لم ترده إليه"فبلغ من أمر الناس والذي دخل عليهم أن اضطربت قلوبهم، حتى إن النبي - صلى الله عليه - قال لأصحابه بعد انصراف سهيل بن عمرو:"قوموا فانحروا وأحلوا واحلقوا". يقولها ثلاثا، كل ذلك ينظرون في وجهه ويسمعون قوله ولا يطيعون أمره، حتى غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل على أم سلمة فأخبرها بذلك متعجبا، وكانت معه في تلك السفرة، قالت أم سلمة:"انطلق أنت يا رسول الله إلى الهدي فانحره، فإنهم سيقتدون بك". فكان أول من وثب عند الكتاب عمر وهو يقول: يا رسول الله، ألسنا بالمسلمين؟ قال النبي - صلى الله عليه: بلى. قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ قال النبي عليه السلام: أنا عبد الله ورسوله، ولن أخالف أمره". فأقبل أبو بكر على عمر فقال: يا عمر، الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله، وأن الحق ما أمر [به] ، ولن يضيعه الله."

ثم إن عمر بن الخطاب عاد إلى أبي بكر فسأله فقال أبو بكر: سلم لله ولرسوله واتهم رأيك.

وقال أبو عبيدة: لا نعطي الدنية أبدا! فقال أبو بكر: يا عم إنها ليست بدنية، ولو كانت دنية ما أعطاها النبي - صلى الله عليه - وتأباها أنت، وما كان الله ليرضى بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت