1016 - أخبرنا محمد، أخبرنا أبو محمد [1] ، أخبرنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد ابن كامل الحضرمي، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا خير بن عرفة الأنصاري، حدثنا هانِئُ بن المتوكِّل الإسكندراني [2] ، حدثنا ابنُ لَهِيعَة، عن قيس بن الحجَّاج [3] ، قال: (( لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ، أَتَى أهلُهَا إلَى عَمْرُو بن العاص حِينَ دَخَلَ بُؤْنَة [4] مِنْ أَشْهُرِ الْعَجَمِ، فقالُوا لَهُ: أَيُّها اْلأَمِيرُ، إِنَّ لِنِيلِنَا هَذَا سُنَّةً لاَ يجْرِي إِلاَّ بِهَا، فقالَ لَهُمْ: وَما ذَلِكَ؟، فقالُوا: إِذَا كانَ ثِنْتَيْ عَشرةَ لَيْلَةً تَخْلُوا مِنْ هذَا الشَّهْرِ عَمَدْنَا إِلىَ جَارِيَةٍ بِكْرٍ بَيْنَ أَبَوَيْهَا [5] ، فَأَرْضَيْنَا أبوَيْهَا وَحَمَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالثِّيَابِ أَفْضَلَ ما يَكُونُ، ثُمَّ أَلْقَيْنَاهَا في النِّيلِ، فقال لَهُمْ [6]
عمرُو: إنَّ هَذَا لاَ يَكُونُ في [ل 214/ب] الإِسْلاَمِ، وَإِنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كانَ قَبْلَهُ، فأَقَامُوا بُؤْنَة
(1) أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر ابن النحاس البزاز.
(2) هانئ بن المتوكل الأسكندراني: ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد: 9/162.
(3) قيس بن الحجاج: الكلاعي المصري، قال أبو حاتم: صالح. ووثقه ابن حبان. وقال ابن يونس: كان رجلا صالحا. وقال ابن حجر: صدوق. الثقات: 7/329، تهذيب التهذيب: 8/348، التقريب: 1/456.
(4) بؤنة: الشهر العاشر من السنة القبطية، ودخوله من الخامس والعشرين من أيّار من شهور السُّريان، وآخره الثالث والعشرين من حزيران. صبح الأعشى: 2/387.
(5) في"البداية والنهاية" (( من أبويها ) )بدل (( بين أبويها ) ).
(6) في أصل الخطية، (( له ) )والتصحيح من البداية والنهاية..