الصفحة 120 من 1333

عبد الله بْنُ عَوْنِ بْنِ [1]

مُحْرِز قَالَ: (( لماَّ قَدِم أبُو نُعَيمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَينٍ بَغْدَادَ سَنةَ ثمانَ عَشْرَةَ ومِائَتَينِ اجْتَمَعَ إلَيْه أصْحابُ الحَديثِ فقالُوْا: لا نُفارِقُكَ حَتَّى تَمُوْتَ هَزْلًا أَوْ تُحَدِّثَنا بحديثِ الاِرْتِجاجِ فِي الصَّلاةِ، فقالَ: مَا كَتَبْتُه وَلا حَفِظْتُه وَلا دَوَّنْتُه فِي كُتُبِيْ، فقالُوْا: لا نُفارِقُك أَوْ تَمُوْتَ هَزْلًا، فَلَمَّا خَافَ عَلَى نفسِه قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ الثَّوْريّ،

[ل/21ب] عَنْ منصُورٍ [2] ، عنْ رِبْعِيّ [3] ، عنْ حُذَيْفةَ قالَ: (( صَلَّى بِنَا رسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّمَ ذَاتَ يومٍ صَلاةَ الصُّبْحِ فقرَأَ بِنَا فِيْها بسُوْرةِ الرُّوْمِ فَارْتَجَّ [4]

عَلَيْهِ قِرَاءَتُه ارْتِجَاجًا شَدِيدًا، فلَمَّا قَضَى صَلاتَه أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ

(1) هكذا في المخطوط، ولعل الصواب أخو محرز.

انظر ترجمته في تهذيب الكمال (15/404) ، والتقريب (317/ت3520) ، وانظر ترجمة أخيه محرز في تهذيب الكمال (27/279) .

(2) هو ابن المعتمر. التقريب (547/ت6908) .

(3) هو ابن حراش، أبو مريم العبسي. التقريب (205/ت1879) .

(4) هكذا وقعت الرواية بتشديد الجيم، افتعال من رجّ.

والذي عند أهل اللغة:"أُرتِجَ"أي استُغْلقت عليه القراءة.

قال ابن فارس: الراء والتاء والجيم أصل واحد، وهو يدل على إغلاق وضيق، من ذلك أُرْتِجَ على فلان في منطقه، وذلك إذا انغلق عليه الكلام.

وقال ابن منظور: وأُرْتِجَ على القارئ ـ على ما لم يُسَمَّ فاعله ـ إذا لم يقدر على القراءة، كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب، وكذلك ارتتج عليه، ولا تقل: ارْتُجَّ عليه بالتشديد، وفي حديث ابن عمر أنه صلى بهم المغرب فقال:"ولا الضالّين"، ثم أُُرْتِجَ عليه، أي: استغلقت عليه القراءة.

وقال في التهذيب: أرتج وارتج.

هذا يدل على أن ارتجّ ـ بالتشديد ـ له وجه من حيث المعنى وهو الوقوع في رجة وهي الاختلاط ـ والله أعلم ـ.

انظر: جمهرة اللغة لابن دريد (2/3 ـ باب التاء والجيم ـ) ، ومعجم مقاييس اللغة (2/485) ، ولسان العرب

(5/130-131 ـ مادة رتج ـ، و5/141 ـ مادة رجج ـ) ، وتاج العروس (5/588-591) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت